المعجم الأصولي - البحراني، محمّد صنقور علي - الصفحة ٢١٥ - الشرط المسوق لبيان تحقّق الموضوع
الأثر على المعاملة.
أمّا الشرط المتأخّر الراجع لمتعلّق الحكم فهو القيد الذي اخذ على نحو يكون متعلّق الحكم منوطا أداؤه على الوجه المطلوب بتحقق ذلك القيد متأخرا عن تحقق المتعلّق « الواجب ».
ويمكن التمثيل له بغسل المستحاضة الليلي ، فإنّه شرط في صحّه الصوم الواقع في النهار المتقدّم ، والمراد من الصحّة هنا هو مطابقة المأتي به للمأمور به ، فلا تتحقّق مطابقة الصوم المأتي به للمأمور به ما لم تغتسل المستحاضة في الليل الذي صامت نهاره.
هذا هو حاصل المراد من الشروط المتقدّمة والمقارنة والمتأخّرة.
* * *
٣٩٣ ـ الشرط المسوق لبيان تحقّق الموضوع
يتمّ البحث في علم الأصول عن هذا العنوان عند التصدّي لبيان ما ينتج المفهوم في الجمل الشرطيّة ، وقد أفيد هناك أنّ الجملة الشرطيّة لا تكون ظاهرة في المفهوم إلاّ حينما يكون موضوع الحكم متقرّرا أو منحفظا بقطع النظر عن الشرط.
وبيان ذلك :
أنّ الشرط في الجملة الشرطيّة على قسمين :
القسم الأوّل : هو الشرط الذي يثبت لموضوع الحكم مع إمكان زواله عن الموضوع ورغم ذلك يبقى الموضوع منحفظا.
وبتعبير آخر : يكون الشرط واسطة في ثبوت الحكم للموضوع المتقرّر في مرحلة سابقة عن عروض الشرط عليه ، فلذلك لا يكون للشرط دخل في وجود الموضوع ، بل إنّه إذا اتفق عروضه على الموضوع يثبت الحكم للموضوع ، مثلا : « إذا كان زيد فقيرا فتصدّق عليه » فوجوب التصدّق ثبت لموضوعه وهو زيد بواسطة عروض الشرط عليه ، وهذا الموضوع متقرّر وثابت بقطع النظر عن